وقع الدكتور جهاد خليل الوزير محافظ سلطة النقد الفلسطينية والسيدة عبير عودة مدير عام هيئة سوق رأس المال الفلسطينية، وثيقة تفاهم بين المؤسستين الماليتين، حول التعاون لانشاء الاستراتيجية الوطنية للاشتمال المالي والتي تهدف الى وضع الأسس السليمة التي تكفل تعزيز وصول واستخدام كافة فئات المجتمع بما يشمل الفئات المهمشة ومحدودة الدخل للخدمات والمنتجات المالية التي تتناسب مع احتياجاتهم بحيث تقدم لهم بشكل عادل وشفاف وبتكاليف معقولة وذلك بدعم من مؤسسة التحالف العالمي للاشتمال المالي ( AFI )
وقال الدكتور جهاد الوزير، إنه نظراً لتزايد حاجة مستهلكي الخدمات المالية في فلسطين إلى توعيتهم وتثقيفهم مالياً وحماية حقوقهم وتمكينهم من الاندماج والولوج إلى مصادر التمويل والسلع والخدمات المالية بشكل يسير، فقد برزت الحاجة إلى توحيد وتأطير المبادرات والجهود تحت مظلة واحدة وذلك بهدف تجنب الازدواجية في الجهود والموارد المبذولة وتحقيق الأهداف المرجوة للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من القطاعات المستهدفة، موضحاً أنه لا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال تطوير وبناء استراتيجية وطنية للاشتمال المالي في فلسطين تضم كافة الجهات ذات العلاقة المعنية بتحقيق الاشتمال المالي، والتي تشمل الهيئات الرقابية في القطاع المالي والمؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والهيئات المستقلة والقطاع الخاص.
وأضاف الوزير أن سلطة النقد وهيئة سوق رأس المال ستعملان كشريكين على قيادة الجهود لبناء استراتيجية وطنية للاشتمال المالي في فلسطين وبمشاركة الأطراف ذات العلاقة، ضمن خطة وطنية واضحة المعالم ومحكمة وفقاً للمبادئ الرئيسة لتحقيق الاشتمال المالي والمعتمدة من قبل مجموعة الـعشرين (G20) والبنك الدولي ومؤسسة التحالف العالمي للاشتمال المالي (AFI) وكذلك المبادئ الرئيسة لإنشاء استراتيجية وطنية للتثقيف المالي المعتمدة من قبل مؤسسة (OECD).
وبدورها، عدّدت السيدة عبير عودة الأهداف الرئيسة للاستراتيجية الوطنية للاشتمال المالي، والتي تشمل تعزيز وصول كافة فئات المجتمع إلى الخدمات والمنتجات المالية وذلك من خلال توحيد جهود كافة الجهات المشاركة في الاستراتيجية لتعريف المواطنين بأهمية الخدمات المالية وكيفية الحصول عليها والاستفادة منها لتحسين ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية لتحقيق الاستقرار المالي والاجتماعي، وجسر الفجوة في التثقيف المالي بالطرق المثلى من خلال تعاون كافة الأطراف المشاركة بالاستراتيجية، وتعزيز وحماية حقوق مستهلكي الخدمات المالية من خلال إعداد السياسات والتعليمات بالخصوص وتعريف المتعاملين مع المؤسسات المالية الحاليين والمحتملين بحقوقهم وواجباتهم.
ومن المتوقع أن تستغرق عملية بناء الاستراتيجية الوطنية للاشتمال المالي مدة عامين من بدء العمل بها، وذلك بناءً على تجارب دولية سابقة في هذا المجال، أما بخصوص تنفيذ مراحل الاستراتيجية فنظراً لخصوصية الوضع الفلسطيني ولندرة المصادر والكوادر المختصة فإنه يفضل أن يتم تقسيم الاستراتيجية إلى مرحلتين، أولاهما تستهدف القطاعات المالية التي تشرف عليها سلطة النقد وهيئة سوق رأس المال وتنفذ هذه المرحلة في خمس سنوات، وثانيهما تشمل كافة القطاعات الأخرى بما فيها القطاعات الخاصة والعامة وأي قطاع له علاقة بموضوع الاستراتيجية وتنفذ هذه المرحلة في ثلاث سنوات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *