بلغ عدد شركات التأجير التمويلي المرخصة من قبل هيئة سوق رأس المال الفلسطينية كما في نهاية العام 2024، تسع شركات، حيث تم خلال العام ترخيص شركة جديدة مستقلة تقدمت لطلب ممارسة نشاط التأجير التمويلي المتفق مع الشريعة الإسلامية.
والشركات المرخصة هي:
| الشركة | تأجير تمويلي تقليدي أو تأجير تمويلي متفق مع الشريعة الإسلامية |
1 | الشركة الفلسطينية للتأجير والتأجير التمويلي – باليس | تأجير تمويلي تقليدي |
2 | شركة الإجارة الفلسطينية | تأجير تمويلي متفق مع الشريعة الإسلامية |
3 | شركة ريتز للتأجير التمويلي | تأجير تمويلي تقليدي |
4 | شركة ليس فور يو للتأجير التمويلي | تأجير تمويلي تقليدي |
5 | شركة ليس آند جو للتأجير التمويلي | تأجير تمويلي تقليدي |
6 | شركة جديكو للتأجير التمويلي | تأجير تمويلي تقليدي |
7 | الشركة المتكاملة للتأجير التمويلي | تأجير تمويلي تقليدي |
8 | الشركة العربية للتأجير التمويلي | تأجير تمويلي تقليدي |
9 | شركة آفاق للإجارة الإسلامية | تأجير تمويلي متفق مع الشريعة الإسلامية |
في سياق الخطة الاستراتيجية للهيئة التي أفردت محوراً خاصاً لتعزيز البيئة التنظيمية والقانونية لعمل الإجارة، وفي إطار سعي الهيئة الدائم إلى تطوير منتجات التأجير التمويلي، فقد عملت الهيئة على إعداد تعليمات متخصصة لازمة لعمل الشركات التي تمارس نشاط التأجير التمويلي المتفق مع أحكام الشريعة (الإجارة)، ومن المتوقع أن يتم إصدارها العام المقبل، وقد أكدت التعليمات على قرارات وتوصيات الهيئة العليا للرقابة الشرعية من ضرورة الفصل ما بين النشاط التجاري التقليدي والنشاط المتفق مع الشريعة، وضرورة تعيين مستشار شرعي ضمن معايير محددة، والعلاقة ما بين التشريعات السارية وما بين معايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية -الأيوفي. وبطبيعة الحال، فإن هذه التعليمات سيكون لها أثر إيجابي في زيادة قاعدة عملاء شركات التأجير التمويلي وتلبية احتياجات مستهلكي الخدمات المالية الذين لديهم تفضيل لخدمات التأجير التمويلي المتفق مع أحكام الشريعة، وبالتالي المساهمة في الهدف الأكبر وهو زيادة نسب الشمول المالي.
وفي سياق الهدف الثالث في استراتيجية الهيئة، والمتعلق باستدامة القطاعات المالية تحت إشراف الهيئة، وتعزيز مساهمتها في التنمية الاقتصادية، والهدف الفرعي توسيع نطاق خدمات التأجير التمويلي، فقد عقدت الهيئة لقاءات واجتماعات فنية عدة مع وزارة النقل والمواصلات، بهدف تحديث تعليمات تسجيل المركبات المؤجرة تأجير تمويلياً، التي صدرت في العام 2017. وقد أثمرت اللقاءات عن تعليمات جديدة تعالج الإشكاليات في التعليمات السابقة، إضافة الى نصوص جديدة تفصيلية تتعلق بتأجير المركبات العمومية، وبالتالي تنظيم العلاقة ما بين الوزارة والشركات والهيئة، وتوسيع مجال عمل شركات التأجير التمويلي ليشمل المركبات التي تعمل في القطاع العام. وقد وقع معالي وزير النقل والمواصلات التعليمات بتاريخ 18/12/2024، وتسري من تاريخ نشرها في الجريدة الرسمية.
وفي السياق ذاته، وضمن الجهود الرامية إلى توسيع نطاق خدمات التأجير التمويلي، واصلت الهيئة وسلطة الأراضي اجتماعات اللجنة المشتركة بمشاركة ديوان الفتوى والتشريع لمناقشة تعليمات تسجيل الأموال غير المنقولة المؤجرة تأجيراً تمويلياً، وقد تم الاتفاق على الصيغة النهائية للتعليمات بما يتماشى مع القوانين السارية، ووضع أسس وإجراءات واضحة لتسجيل العقارات الممولة عن طريق التأجير التمويلي. وبالتوازي، أعدت الهيئة تعليمات تنظيمية خاصة بنشاط التأجير التمويلي العقاري، سيتم إصدارها بعد اعتماد تعليمات سلطة الأراضي بهذا الخصوص.
وتزامن ذلك مع صدور القرار بقانون بشأن ضريبة القيمة المضافة في العام 2024، الذي يُتوقع أن يكون له أثر إيجابي على قطاع التأجير التمويلي العقاري، لما تضمنه من إعفاءات لصفقات التطوير العقاري من ضريبة القيمة المضافة، بما في ذلك إعفاء شركات التأجير التمويلي العقاري، باستثناء الفوائد المنصوص عليها في عقود التأجير التمويلي، وبالتالي منح شركات التأجير التمويلي نوعاً من المنافسة الاقتصادية العادلة، مقارنة مع الممولين العاملين في القطاع المالي.
ومن المتوقع أن يكون لصدور هذه التعليمات، في ظل صدور القرار بقانون بشأن ضريبة القيمة المضافة، انعكاس إيجابي، حيث سيسهم في دخول مؤجرين جدد إلى سوق التأجير التمويلي، وتوسيع قاعدة الأصول المؤجرة لتشمل الأموال غير المنقولة، بما يساعد على نقل نشاط التمويل العقاري من السوق غير الرسمي إلى القطاع المالي المنظم.
أما على المستوى القطاعي، فإن توسيع خدمات التأجير التمويلي، سيزيد من عمق قطاع التأجير التمويلي ونسب الاختراق لهذا القطاع، وتنويع محفظة الأصول المؤجرة، إضافة إلى تأثيراته الإيجابية على قطاع الإسكان بشكل عام، من حيث زيادة التفاعل بين قوى العرض والطلب.
أما فيما يتعلق بالهدف الأول في استراتيجية الهيئة، والمتمثل في تعزيز استخدام التكنولوجيا، وبخاصة في موضوع الربط الإلكتروني مع الشركات، وتسهيل عمل الشركات وتمكينها، ومن الحصول على البيانات والمعلومات اللازمة بشكل مباشر وسلس، فقد تم العمل، بالتعاون مع دائرة نظم المعلومات، بحيث أصبح بإمكان الشركات استخراج تقارير تفصيلية عن نشاطها، من خلال نظام تسجيل العقود الإلكتروني، بما يعزز من كفاءتها التشغيلية ودقة بياناتها.
العدوان على قطاع غزة
كأحد القطاعات المالية العاملة في الاقتصاد الفلسطيني، فإن قطاع التأجير التمويلي ليس بمعزل عن التطورات السياسية الحالية والعدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة، حيث أثر هذا العدوان على انخفاض الطلب على منتج التأجير التمويلي من قبل الأفراد والشركات نظراً للجو العام السائد، وحالة عدم اليقين التي تعيشها البلاد، وانعكاساتها السلبية على المؤشرات الاقتصادية المختلفة كالاستهلاك والاستثمار (الطلب الاستهلاكي والاستثماري)، وأصبحت شركات التأجير التمويلي أكثر تحفظاً في عمليات المنح لسببين: الأول هو انخفاض مصادر التمويل لشركات التأجير التمويلي، وبخاصة من البنوك –الممول الرئيسي لهذه الشركات- والسبب الآخر هو تخوف الشركات من عدم قدرة المستأجرين الجدد على السداد، وبالتالي تعثرهم في ظل الظروف السائدة.
المؤشرات المالية الرئيسية للقطاع:
في هذه الجزئية، نستعرض في الجدول التالي أهم البنود المالية الرئيسية المقارنة لقطاع التأجير التمويلي للعامين 2024 و2023:
البنود المالية الرئيسية المقارنة لقطاع التأجير التمويلي للعامين 2024 و2023
| 2024 | 2023 |
البند | دولار أمريكي | دولار أمريكي |
مجموع الأصول | 191,316,318 | 192,412,983 |
مجموع الالتزامات | 134,431,743 | 138,028,060 |
مجموع حقوق الملكية | 56,884,575 | 54,384,921 |
رأس المال المدفوع | 45,360,456 | 43,910,252 |
صافي الاستثمار في عقود التأجير التمويلي | 142,015,273 | 146,517,900 |
نسبة التعثر | 15.85% | 5.75% |
إحصائيات القطاع
بلغت قيمة إجمالي الاستثمار في عقود التأجير التمويلي المسجلة لدى الهيئة في نهاية العام ما يقارب 7.92 مليون دولار أمريكي، بواقع 1730 عقداً. وتمثل إحصائيات العام 2024 انخفاضاً في قيمة العقود بنسبة 24.1% عن العام 2023، وبنسبة 28.8% بما يخص عدد العقود.
إن هذا الانخفاض هو انخفاض مؤقت وانتقالي (Transitory) وانعكاس لانخفاض المؤشرات الاقتصادية الرئيسية كالاستثمار والاستهلاك كما ذكرنا أعلاه، لكن من المهم الإشارة، هنا، إلى أن هذا القطاع مستمر في النمو والمنافسة؛ كونه يستهدف مختلف الأصول الإنتاجية والاستهلاكية، وأثبت قدرته على الصمود ومعاودة النشاط في أزمات مالية واقتصادية سابقة.
والأشكال البيانية تظهر النمو/الانخفاض الشهري في عقود التأجير التمويلي قيمةً وعدداً ما بين العامين 2023 و2024:
أما ما يخص توزيع محفظة عقود التأجير التمويلي في العام 2024، حسب نوع الأصول والغاية من الاستخدام، نرى أن المركبات للاستخدام الشخصي هي أكثر الأصول التي تم تمويلها، حيث بلغت نسبة قيمة العقود (54.19%) من إجمالي قيمة العقود، ونسبة (74.97%) من عدد العقود.
كما نورد لكم أدناه رسماً بيانياً يعكس توزيع فئة الأصول المنقولة-المال المنقول (الماكينات والمعدات وخطوط الإنتاج … وغيرها) من حيث نوع الأصول قيمةً وعدداً، التي شكلت نسبة 1.32% و0.64% من قيمة وعدد العقود المسجلة على التوالي، حيث مكننا إعادة تصنيف عقود التأجير التمويلي على النظام الإلكتروني للهيئة، من تصنيف هذه الأصول حسب نوعها، ومعرفة حصة كل منها من محفظة الأصول المنقولة، كالآتي:
أما ما يخص حصة كل قطاع اقتصادي من التأجير التمويلي، فإن الرسم البياني يوضح حصة كل قطاع من العقود قيمةً وعدداً. نرى أن القطاع الاستهلاكي هو أكثر القطاعات استفادة، حيث بلغت نسبة قيمة العقود (53.65%) من إجمالي قيمة العقود، ونسبة (74.34%) من عددها، وهذه العقود تمثل تمويلاً لمركبات للاستخدام الشخصي، وهذا متوافق مع النمط الاقتصادي الذي نعيش فيه، وهو النمط القائم على الاستهلاك.
وبخصوص التوزيع الجغرافي لمحفظة العقود، فإن محافظة رام الله والبيرة تستحوذ على الحصة الأكبر من المحفظة بنسبة 51.74% من حيث القيمة، و43.35% من حيث العدد، تليها محافظة نابلس، ثم محافظة الخليل. وهذا التوزيع متوافق مع هيكلة الاقتصاد وتركز الأعمال في المحافظات.
أما من حيث طبيعة المستأجرين؛ سواء كفرد أو شركة، فقد بلغت نسبة المستأجرين من الأفراد 59% من قيمة العقود، ونسبة 82% من العدد، كما هي موضحة في الأشكال البيانية التالية: