اللجنة الوطنية للشمول المالي في فلسطين تعقد اجتماعها العاشر
عقدت اللجنة الوطنية للشمول المالي في فلسطين اجتماعها العاشر في مقر هيئة سوق رأس المال، وذلك برئاسة مشتركة من قبل هيئة سوق رأس المال وسلطة النقد الفلسطينية، بحضور معالي محافظ سلطة النقد السيد يحيى شنار، ورئيس مجلس إدارة هيئة سوق رأس المال السيد عمار العكر، وأعضاء اللجنة الوطنية للشمول المالي.
واستعرض العكر أبرز إنجازات الهيئة في مجال الشمول المالي، مشيراً إلى استمرار الشراكة الاستراتيجية مع سلطة النقد والمؤسسات ذات العلاقة كافة لتعزيز هذا المفهوم وترسيخه كإحدى ركائز التنمية الاقتصادية في فلسطين. وأكد أن الهيئة، ورغم التحديات الصعبة الناجمة عن العدوان الإسرائيلي وما خلّفه من آثار عميقة على مختلف جوانب الحياة، واصلت عملها على تطوير الأنظمة والرقابة المالية، وإطلاق مبادرات نوعية لحماية المتعاملين والمستثمرين في القطاعات المالية غير المصرفية، وتمكين المواطنين من الوصول إلى الخدمات المالية بشكل أفضل.
من جانبه، أكد شنار أن تعزيز الشمول المالي في فلسطين يعد أولوية وطنية واقتصادية ويوفر الخدمات المالية لشرائح المجتمع كافة بوسائل متطورة، وبتكاليف أقل، موضحاً أن سلطة النقد عملت على تطوير البنية التحتية الرقمية للقطاع المالي وتعزيز الابتكار واستخدام التطبيقات البنكية والمحافظ الإلكترونية والبطاقات. كما أشار إلى أهمية قرار الحكومة بتبني منظومة الدفع الإلكتروني (E-SADAD) والتدرج في الاعتماد على عمليات الدفع من خلال الوسائل الإلكترونية، إضافة إلى أهمية إطلاق مشروع الهوية المالية الرقمية والمباشرة بالعمل على قانون خفض استخدام النقد، وتعزيز التحول إلى الاقتصاد الرقمي.
كما قدمت رئاسة اللجنة الفنية المكونة من كل من السيد إياد الزيتاوي والدكتور بشار أبو زعرور، عرضاً لتقرير الإنجاز حول سير العمل في تنفيذ متطلبات الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي للعام 2024، الذي شمل مساهمات الأطراف ذات العلاقة كافة بتنفيذ الاستراتيجية، وآخر المستجدات، وما تم إنجازه من برامج وأنشطة في هذا المجال.
وشهد الاجتماع مداخلات مهمة من الحضور تمحورت حول أهمية الشمول المالي في تحقيق التنمية والعدالة الاقتصادية، إضافة إلى مساهمته المباشرة في معالجة مؤشرات البطالة والفقر التي ازدادت في الفترة الأخيرة نتيجة العدوان. وأكد الحضور التزامهم الوثيق باستكمال تنفيذ مساعي تعزيز الشمول المالي على الأصعدة ذات العلاقة كافة.
وفي ختام الاجتماع، أكدت رئاسة اللجنة الوطنية أن استكمال العمل وتكثيف الجهود في سبيل تعزيز مستويات الشمول المالي من شأنه أن يسهم في التخفيف من تداعيات الأزمة الاقتصادية التي يمر بها الوطن، وذلك من خلال تعزيز الوصول والاستخدام وجودة الخدمات المالية المصرفية وغير المصرفية التي تستهدف فئات المجتمع كافة، لا سيما الشرائح المهمَّشة منها.
الجدير ذكره أن نسبة الشمول المالي ارتفعت من 36% عند إطلاق الاستراتيجية الوطنية إلى 54% في العام 2022، وتُقدّر نسبتها منتصف العام الحالي بنحو 61%.
عقد اجتماع اللجنة الفنية الحادي عشر
استعرضت رئاسة اللجنة الفنية قرارات اللجنة الوطنية في اجتماعها الأخير، وقدم كل عضو ملخصاً عن أبرز الإنجازات المتحققة على صعيد الشمول المالي.
وقدمت رئاسة اللجنة الفنية عرضاً تقديمياً عن الخطوات اللاحقة التي ستتم متابعتها من قبل اللجنة الفنية، وذلك استناداً إلى التوجهات السياساتية التي تم اعتمادها من قبل اللجنة الوطنية عقب تقييم الشمول المالي الذي تم في العام 2023،
وشملت الخطوات: تمديد الإطار الزمني لعمر الاستراتيجية التي تنتهي هذا العام لثلاث سنوات إضافية، بناء الخطة التنفيذية للفترة الإضافية المتبقية من عمر الاستراتيجية، إعادة تفعيل مجموعات العمل وتكليفهم بالمهام المناطة بهم حسب تخصص كل مجموعة.
كما ثمنت اللجنة كل الجهود المبذولة من كل الأطراف والجهات والشركاء خلال الظروف الأمنية والسياسية والاقتصادية السائدة، مؤكدة ضرورة الاستمرار بتنفيذ نشاطات وبرامج خطة عمل الشمول المالي.