نبذة عن القطاع

يعاني السوق الأولي لتمويل الرهن العقاري من عدم وجود شركات تمويل رهن عقاري متخصصة حيث يقتصر التعامل في السوق الأولي على البنوك فقط، وتعتمد بعض البنوك على مصادرها الذاتية للتمويل في عمليات الإقراض العقاري، في حين تلجأ البنوك الأخرى إلى إعادة تمويل قروضها من خلال السوق الثانوي لتمويل الرهن العقاري، حيث يعمل في هذا السوق شركتان هما "شركة فلسطين لتمويل الرهن العقاري (PMHC)" التي أُسست كشركة مساهمة عامة عام 1999، والشركة التابعة لها "شركة تمويل الرهن العقاري الفلسطينية."
أما السوق الثانوي فمصادر تمويله محدودة، وذلك بسبب عدم إقبال شركات إعادة التمويل على إصدار سندات القرض أو السندات المدعومة بموجودات عقارية، علماً بأن السندات المدعومة بموجودات عقارية تحتاج إلى قانون خاص بها لإصدارها.
لم يشهد العام 2018 تطوراً ملحوظاً على مستوى البيئة القانونية الخاصة بمشروع قانون الرهن العقاري الفلسطيني، حيث أنه قيد الاعتماد لدى مجلس الوزراء. في حين تم خلال العام 2018 مراجعة تعليمات ترخيص المخمنين العقاريين رقم (3) لسنة 2012 للتأكد من مواءمتها للتطورات في الواقع الفلسطيني وتغيرات السوق. أما على مستوى الشركات العاملة، فلا تزال شركة فلسطين لتمويل الرهن العقاري وذراعها التمويلية التابعة لها شركة تمويل الرهن العقاري الفلسطينية، الشركة الوحيدة العاملة في قطاع تمويل الرهن العقاري، وتحديداً السوق الثانوي (إعادة تمويل الرهن العقاري)، وذلك نظراً لتوفر السيولة لدى البنوك العاملة في الأراضي الفلسطينية، وانخفاض أسعار الفوائد العالمية، واتساع رقعة النشاط غير الرسمي في مجال تمويل العقارات.
شاركت الهيئة بصفتها عضو في الفريق الوطني للتنمية المستدامة والخاص بتنفيذ الهدف 11: "جعل المدن والمستوطنات البشرية شاملة للجميع وآمنة وقادرة على الصمود ومستدامة"، من أجندة التنمية المستدامة 2015-2030، التي تشتمل في مجموعها على 17 هدفاً، وانطلاقاً من هدف الهيئة الاستراتيجي المتمثل في التشبيك والتنسيق مع الوزارات والجهات الحكومية والأطراف ذات العلاقة، بهدف تنظيم قطاع تمويل الرهن العقاري وتطويره، في العديد من الاجتماعات التي عقدها الفريق الوطني وبحضور ممثلين عن الهيئة، وتمت المساهمة بشكل كبير من قبل فريق الهيئة في صياغة مسودة التقرير الخاص بالهدف 11 وتقديم الملاحظات على المسودة النهائية للتقرير. كما كان للهيئة دور واضح ومهم في تقديم مقترحات واضافات حول المؤشرات الخاصة بتنفيذ الغايات المرتبطة بالهدف 11. 
كما تقوم الهيئة بالتعاون مع جمعية البنوك بالتحضير لإطلاق نموذج التخمين الموحد بحيث يتوافق محتوى النموذج مع تعليمات الهيئة واحتياجات المصارف قدر الإمكان، وبشكل يضمن توحيد الأسس والممارسات في السوق العقاري، ويعزز كفاءة المخمنين العقاريين المرخصين، ويعطي الثقة لمستخدمي هذا التقرير المعمول وفق أفضل الممارسات العالمية. كما وتقوم سلطة النقد الفلسطينية بالتعاون مع الهيئة من خلال مجموعة مختارة من المخمنين العقاريين المرخصين بالإعداد والتحضير لاحتساب مؤشر اسعار المساكن، والذي سيكون بمثابة مؤشر استرشادي للمخمنين العقاريين عند تقدير قيمة العقار في منطقة معينة، وبالتالي، التخفيف من المخاطر المرتبطة بعملية التمويل وتحقيق الاستقرار في سوق تمويل الرهن العقاري.  
أما بخصوص التخمين العقاري، ونظراً لأهمية هذه المهنة في تحديد قيمة الضمانات العقارية التي يتم منح القروض على أساسها، وبالتالي الحد من المخاطر التي تتعرض لها الجهات المقرضة، تسعى الهيئة إلى منح الترخيص لذوي الخبرة والكفاءة، وعليه، تستمر الهيئة في عقد دورات التخمين العقاري والامتحانات للحصول على الترخيص. في هذا السياق، تم عقد دورتين تدريبيتين بالتعاون مع نقابة المهندسين الفلسطينيين وذلك خلال شهر تشرين ثاني من العام 2018، لأغراض منح الترخيص وفقاً لتعليمات رقم (3) لسنة 2012 بشأن ترخيص المخمنين العقاريين، وقد كان عدد المشاركين في هاتين الدورتين 33 شخصاً.
أما على صعيد الأشخاص الممتهنين لنشاط التخمين العقاري، فقد شهد العام 2018 ترخيص مخمنين عقاريين اثنين جدد، ليصبح عدد المخمنين العقاريين المرخصين 54 مخمناً عقارياً.