نبذة عن القطاع
 

يعاني السوق الأولي لتمويل الرهن العقاري من عدم وجود شركات تمويل رهن عقاري متخصصة حيث يقتصر التعامل في السوق الأولي على البنوك فقط، وتعتمد بعض البنوك على مصادرها الذاتية للتمويل في عمليات الإقراض العقاري، في حين تلجأ البنوك الأخرى إلى إعادة تمويل قروضها من خلال السوق الثانوي لتمويل الرهن العقاري حيث يعمل في هذا السوق شركتان هما " شركة فلسطين لتمويل الرهن العقاري" (PMHC) والتي أُسست كشركة مساهمة عامة عام 1999 والشركة التابعة لها " شركة تمويل الرهن العقاري الفلسطينية ." 

أما السوق الثانوي فمصادر تمويله محدودة وذلك بسبب عدم إقبال شركات إعادة التمويل على إصدار سندات القرض أو السندات المدعومة بموجودات عقارية، علماً بأن السندات المدعومة بموجودات عقارية تحتاج إلى قانون خاص بها لإصدارها.

لم يشهد العام 2017 تطوراً ملحوظاً على مستوى البيئة القانونية الخاصة بمشروع قانون الرهن العقاري الفلسطيني، حيث أنه قيد الاعتماد لدى مجلس الوزراء. في حين تم خلال العام 2017 البدء بمراجعة تعليمات ترخيص المخمنين العقاريين رقم 3 لسنة 2012 للتأكد من مواءمتها للتطورات في الواقع الفلسطيني وتغيرات السوق. أما على مستوى الشركات العاملة، فلا تزال شركة فلسطين لتمويل الرهن العقاري وذراعها التمويلية التابعة لها شركة تمويل الرهن العقاري الفلسطينية، الشركة الوحيدة العاملة في قطاع تمويل الرهن العقاري، وتحديداً السوق الثانوي (إعادة تمويل الرهن العقاري)، نظراً لتوفر السيولة لدى البنوك العاملة في الأراضي الفلسطينية، واتساع النشاط غير الرسمي في مجال تمويل العقارات.

انطلاقاً من هدف الهيئة الاستراتيجي، والمتمثل في التشبيك والتنسيق مع الوزارات والجهات الحكومية والأطراف ذات العلاقة، بهدف تنظيم قطاع تمويل الرهن العقاري وتطويره، تم الانضمام إلى الفريق الوطني الذي تم تشكيله من مختلف الوزرات والمؤسسات الرسمية لتنفيذ الهدف 11: "جعل المدن والمستوطنات البشرية شاملة للجميع وآمنة وقادرة على الصمود ومستدامة"، من أجندة التنمية المستدامة 2015-2030، التي تشتمل في مجموعها على 17 هدفاً، حيث تم تضمين ما ورد في الخطة الاستراتيجية للهيئة بخصوص قطاع تمويل الرهن العقاري ضمن التدخلات اللازمة من أجل تحقيق غايات ومؤشرات أجندة التنمية المستدامة، بشكل يُسهم في تحقيق الهدف 11، ويضمن حصول الجميع على مساكن وخدمات أساسية ملائمة وآمنة وميسورة التكلفة، ورفع مستوى الأحياء الفقيرة بحلول العام 2030، علماً أنه تم انتداب ممثلين اثنين من الهيئة للعمل مع الفريق.

أما بخصوص التخمين العقاري، ونظراً لأهمية هذه المهنة في تحديد قيمة الضمانات العقارية التي يتم منح القروض على أساسها، وبالتالي الحد من المخاطر التي تتعرض لها الجهات المقرضة، تسعى الهيئة إلى منح الترخيص لذوي الخبرة والكفاءة، وعليه، فقد قامت الهيئة وبالتنسيق مع المعهد المصرفي الفلسطيني، بعقد دورة تدريبية خلال العام 2017، لأغراض منح الترخيص وفقا لتعليمات رقم (3) لسنة 2012م بشأن ترخيص المخمنين العقاريين، وقد كان عدد المشاركين في هذه الدورة 14 شخصاً، وتم عقد امتحان لاحقاً لهذه الدورة تقدم له 16 شخصاً.

أما على صعيد الأشخاص الممتهنين لنشاط التخمين العقاري، فقد شهد العام 2017 ترخيص ثلاثة مخمنين عقاريين جدد، من ضمنهم مخمن عقاري واحد في قطاع غزة، ليصبح عدد المخمنين العقاريين المرخصين 54 مخمناً عقارياً.