نبذة عن القطاع

باشرت السلطة الوطنية الفلسطينية في العام 1993 إشرافها على صناعة التأمين، وتوسع النطاق الجغرافي لمسؤوليتها عن القطاع في العام 1994، وبموجب اتفاق نقل الصلاحيات اصبحت السلطة الجهة المخولة قانونا والمشرفة في مجال التأمين بما يشمل ترخيص المؤمنين والوكلاء والإشراف على نشاطهم، وحافظت القوانين الفلسطينية على نظام تعويض الزامي مطلق لضحايا الطرق.
ولقد عانى القطاع من غياب تشريعات وآليات الاشراف والرقابة الحكومية وفوضى العمل وضعف الثقة التأمينية لفترة طويلة، الى أن تأسست هيئة سوق رأس المال الفلسطينية وأصبحت الجهة المخولة قانونياً في الاشراف والتنظيم والرقابة على اعمال القطاع في أواخر العام 2004، ولقد ساعد صدور قانون التأمين رقم (20) لعام 2005 في إعادة تنظيم قطاع التأمين.
وقامت الهيئة وبصفتها الجهة المخولة قانوناً ومن خلال الإدارة العامة للتأمين بوضع سياسات مفصلة تهدف لتطوير وتنمية قطاع التأمين، وإعداد الأنظمة اللازمة، وتوفير المناخ الملائم لنمو وتقدم صناعة التأمين بما يعود بالنفع العام على مجمل النشاط الاقتصادي في فلسطين، بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية، وتعمل أيضا وبشكل مستمر لوضع الخطط الكفيلة بتطوير وتنظيم قطاع التأمين ونشر الوعي التأميني لدى أفراد المجتمع، وبالتعاون مع جميع مكونات قطاع التأمين، كما تسعى برؤيتها المستقبلية لتحسين أداؤها ورفع قدرتها وكفاءتها الرقابية وفقاً لأفضل المعايير والممارسات الدولية من خلال تطوير التشريعات والقواعد ونظم العمل الداخلية بما يحقق الفاعلية في أداء دورها الرقابي.
وقد استطاعت الإدارة العامة للتأمين، أن تبني القواعد الأساسية التي تنطلق منها مهامها، وأن تترجم بعضاً من طموحاتها على أرض الواقع. وتحقيقاً لذلك، جاءت العديد من الأنظمة والتعليمات والقرارات والأوامر التي تتلاءم والتطور النوعي في صناعة التأمين في الأسواق العالمية. وتواصل الإدارة عملها لتنظيم قطاع التأمين والإشراف عليه، بما يكفل توفير البيئة الملائمة لتطويره وتعزيز دوره في الاقتصاد الوطني، وذلك من خلال:
-         وضع سياسات مفصّلة لتطوير قطاع التأمين وتنميته، وإعداد الأنظمة والتعليمات اللازمة لتنفيذها، بالتعاون والتشاور مع الجهات المختصة.
-         القيام بكل ما يلزم لتوفير المناخ الملائم لنمو قطاع التأمين وتقدمه.
-         الحفاظ على حقوق ومصالح المؤمنين والمستفيدين من خدمات التأمين، والرقي بهذه الخدمات بما يكفل حماية حقوق جميع الأطراف.
-         تشجيع برامج تنمية الوعي التأميني ودعمها.
-         التطوير المستمر لنظام العمل الداخلي بما يواكب تطورات السوق.
عملت الهيئة خلال العام 2017 على إعداد مسودة الإطار الفني لإصدار "تعليمات الإدارة والتدقيق في شركات التأمين" حسب ما جاء في الأهداف الاستراتيجية للهيئة، وذلك لتقديمها إلى الدائرة القانونية لدراستها ورفع التوصيات بخصوصها. وتهدف هذه التعليمات إلى إيجاد وتطبيق الممارسات السليمة للقائمين على إدارة الشركة لضمان عمل مجلس الإدارة بموجب الصلاحيات والمهام الخاصة به، ما يمكنه من تحقيق رقابة مستقلة على الإدارة التنفيذية في الشركة للمحافظة على حقوق حملة الأسهم والسندات في الشركة وأصحاب المصالح وغيرهم.
وتبنت الإدارة العامة للتأمين خلال النصف الثاني من العام 2017 نهج الإشراف المبنى على المخاطر المتوافق مع المعايير الدولية والممارسات الفضلى الصادرة عن الجمعية الدولية لمراقبي التأمين (IAIS)، وذلك وفقاً لتوصيات خبراء البنك الدولي بهذا الخصوص، وتم وضع آلية لتنفيذ عمليات الرقابة على انضباط السوق تضمنت منهجية لاختيار العينة وإجراءات تتعلق بتوثيق عمليات الرقابة، وذلك بهدف الرقابة على انضباط سوق التأمين بشأن مستوى الأسعار الصادرة عن مجلس الوزراء، وكذلك امتثال شركات التأمين وأصحاب المهن التأمينية لقواعد السلوك المهنية.
وبلغ عدد شركات الـتأمين المرخص لها بالعمل من قبل الهيئة 9 شركات في نهاية العام 2017، وتعمل في مختلف أنواع التأمين، وقد حقق قطاع التأمين في فلسطين نمواً خلال العام 2017 عن سابقه، بلغ حوالي 18.7%، وقد بلغت اجمالي المحفظة التأمينية 255.4 مليون دولار في نهاية العام 2017 في حين بلغت نسبة اجمالي استثمارات قطاع التأمين 2 % 2017من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة في نهاية العام .