نبذة عن القطاع

يعد قطاع التأجير التمويلي من القطاعات المهمة التي تساهم في النمو الاقتصادي واستقراره، فهو قطاع حيوي يقدم الوسائل لزيادة الاستثمار المحلي داخل الاقتصاديات. أهم ما يميز التأجير التمويلي عن أدوات التمويل الأخرى )الإقراض) بأنه لا يتطلب ضمانات ملموسة وشروط للموافقة على التمويل سواءُ كانت من تاريخ ائتماني طويل أو قاعدة أصول واسعة يمكن استخدامها كضمانات، حيث أن التأجير التمويلي يبنى على أساس أن تحقيق الأرباح يتأتى من استخدام الأصول لا ملكيتها وقدرة المستأجر على تحقيق تدفقات نقدية ناتجة عن تشغيل الأصل وبالتالي يكتسب التأجير أهمية خاصة عند المنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة الحجم. وما يميز التأجير التمويلي أيضأ أنه يتماشى مع أحكام الشريعة الإسلامية.
يعرف التأجير التمويلي بأنه تمويل مبني على الأصل يستخدم لشراء الأصول الثابتة، وذلك من خلال قيام شركات التأجير التمويلي بشراء الأصول التي يختارها المستأجر من الموردين، ومن ثم توفير هذه الأصول المشتراة لاستخدام المستأجر لفترة زمنية محددة مقابل دفعات الإيجار (الملكية الاقتصادية)، مع بقاء الملكية القانونية للأصل للمؤجر. وباعتبار التأجير التمويلي أداة مالية جديدة، ووسيلة مكملة للائتمان المصرفي، فمن شأنه زيادة العمق المالي، والمساهمة في سرعة التطور الاقتصادي، من خلال زيادة التدفقات النقدية الموجهة للقطاعات المنتجة في الاقتصاد، الأمر الذي يدعم الإنتاج المحلي، ويحسن من ربحية المؤسسات، وبخاصة الصغيرة والمتوسطة منها، ويخلق المزيد من فرص العمل، ما يسهم في التخفيف من حدّة البطالة وزيادة معدلات النمو الاقتصادي.
ضمن سعي الإدارة العامة لتمويل الرهن العقاري والتأجير التمويلي في هيئة سوق رأس المال لتطوير المنظومة القانونية الملائمة لعمل قطاع التأجير التمويلي، بما يخدم تحقيق استراتيجية الهيئة وأهدافها، شهد العام 2019 تطورات هامة حول قدرة بعض الشركات على تصويب اوضاعها وفق احكام تعليمات ترخيص شركات التأجير التمويلي والرقابة عليها رقم (1) لسنة 2016، حيث لم تستطع بعض الشركات اجتياز فترة تصويب الاوضاع بنجاح، مما أدى الى اتخاذ اجراءات عقابية بحق هذه الشركات وايقاف اعمالها استنادا لأحكام التعليمات. وفي سياق آخر، قامت الهيئة بعقد ورشة عمل متخصصة بالتعاون مع وحدة المتابعة المالية لمسؤولي الاتصال في شركات التأجير التمويلي بخصوص مكافحة جريمتي غسل الأموال وتمويل الإرهاب تضمنت شرح مفصل لمفهوم ومخاطر جريمتي غسل الأموال وتمويل الارهاب والمعايير الدولية الصادرة عن مجموعة العمل المالي FATF الخاصة بجريمتي غسل الاموال وتمويل الارهاب، بالإضافة الى نتائج عملية التقييم الوطني للمخاطر، كما تم عرض آخر المستجدات الخاصة بعملية التقييم المتبادل التي ستخضع لها دول فلسطين خلال العام 2020. كما تم ارسال تعميم الى الشركات العاملة في قطاع التأجير التمويلي من أجل رفع كفاءتها في عمليات مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب، والطلب من الشركات بوجوب تعزيز اجراءات مكافحة عمليات غسل الاموال وتمويل الارهاب، بما يشمل تعيين مسؤولي الاتصال وتدريبهم، واعتماد دليل سياسات وإجراءات مكافحة غسل الاموال من قبل مجلس إدارة الجهة المالية، والاحتفاظ بالسجلات والمستندات، واجراء عمليات التقييم الذاتي لمخاطر غسل الأموال وتمويل الارهاب، وغيرها من المتطلبات التقنية المتعلقة بالأنظمة الالكترونية ابتداء من الاستعلام وانتهاء برفع تقارير الاشتباه.
كما تم خلال العام عقد ورشة عمل موسعة على مدى يومين لموظفي وزارة النقل والمواصلات ودوائر السير من مختلف محافظات الوطن في مدينة اريحا للتعريف بالتأجير التمويلي، وتوضيح الآلية المعمول بها لتسجيل المركبات المؤجرة تأجيراً تمويليا، وهذه الورشة تمت انطلاقاً من حرص الهيئة على توعية جميع العاملين في وزارة النقل والمواصلات، بما يخص التأجير التمويلي والوصول إلى مستوى واحد من الفهم للإجراءات الواجب اتباعها بهذا الخصوص، في جميع دوائر السير بمختلف المحافظات.
مع نهاية العام 2019، بلغ عدد شركات التأجير التمويلي المرخصة من قبل الهيئة (9) شركات. بالمقابل، بلغت قيمة إجمالي استثمار العقود (إجمالي الاستثمار يمثل: الدفعة المقدمة إن وجدت + (قيمة الدفعة X عدد الدفعات) + خيار الشراء إن وجد) المسجلة لدى الهيئة، ما يقارب 90.9 مليون دولار أمريكي، بواقع 1,998 عقداً، كما في نهاية كانون الأول 2019، حيث انخفض اجمالي قيمة العقود بنسبة 1.3% مقارنة مع نهاية العام 2018، بينما كان هناك زيادة بنسبة 21.5 % في عدد العقود المسجلة لدى الهيئة.