نبذة عن القطاع

يعد قطاع التأجير التمويلي من القطاعات المهمة التي تساهم في النمو الاقتصادي واستقراره، فهو قطاع حيوي يقدم الوسائل لزيادة الاستثمار المحلي داخل الاقتصاديات. أهم ما يميز التأجير التمويلي عن أدوات التمويل الأخرى )الإقراض) بأنه لا يتطلب ضمانات ملموسة وشروط للموافقة على التمويل سواءُ كانت من تاريخ ائتماني طويل أو قاعدة أصول واسعة يمكن استخدامها كضمانات، حيث  أن التأجير التمويلي يبنى على أساس أن تحقيق الأرباح يتأتى من استخدام الأصول لا ملكيتها وقدرة المستأجر على تحقيق تدفقات نقدية ناتجة عن تشغيل الأصل وبالتالي يكتسب التأجير أهمية خاصة عند المنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة الحجم. وما يميز التأجير التمويلي أيضأ أنه يتماشى مع أحكام الشريعة الإسلامية.

يعرف التأجير التمويلي بأنه تمويل مبني على الأصل يستخدم لشراء الأصول الثابتة، وذلك من خلال قيام شركات التأجير التمويلي بشراء الأصول التي يختارها المستأجر من الموردين، ومن ثم توفير هذه الأصول المشتراة لاستخدام المستأجر لفترة زمنية محددة مقابل دفعات الإيجار (الملكية الاقتصادية)، مع بقاء الملكية القانونية للأصل للمؤجر.

ضمن سعي الإدارة العامة لتمويل الرهن العقاري والتأجير التمويلي في هيئة سوق رأس المال لتطوير المنظومة القانونية الملائمة لعمل قطاع التأجير التمويلي، بما يخدم تحقيق استراتيجية الهيئة وأهدافها، شهد العام 2016 تطوراً ملحوظاً على مستوى المنظومة القانونية الملائمة لعمل قطاع التأجير التمويلي، فقد تم العمل على اعداد تعليمات محدثة للترخيص والرقابة على شركات التأجير التمويلي وتمت الموافقة عليها من قبل مجلس إدارة الهيئة بتاريخ 09/05/2016 وتم نشرها في الجريدة الرسمية بتاريخ 25/08/2016 وهي نافذة من تاريخ نشرها. وقد صدرت هذه التعليمات تحت اسم تعليمات رقم (1) لسنة 2016 بترخيص شركات التأجير التمويلي والرقابة عليها، استنادا لقانون الهيئة رقم (13) لعام 2004 وقرار بقانون التأجير التمويلي رقم (6) لعام 2014.
شهد العام 2016 نمواً ملحوظاً في أداء شركات التأجير التمويلي العاملة في السوق الفلسطيني، حيث كان هناك تزايد كبير في محفظة التأجير التمويلي لهذه الشركات من حيث عدد وقيمة العقود المسجلة لدى الهيئة، علماً أن اهم ما يميز محفظة العام 2016 هو التنوع في الأصول المؤجرة، حيث اتسعت لتشمل أصولاً إنتاجية ومعدات ثقيلة بنسبة 11% إلى جانب المركبات التي أحتلت 89% من إجمالي المحفظة.
وباعتبار التأجير التمويلي أداة مالية جديدة، ووسيلة مكملة للائتمان المصرفي، فمن شأنه زيادة العمق المالي، والمساهمة في سرعة التطور الاقتصادي، من خلال زيادة التدفقات النقدية الموجهة للقطاعات المنتجة في الاقتصاد، الأمر الذي يدعم الإنتاج المحلي، ويحسن من ربحية المؤسسات، وبخاصة الصغيرة والمتوسطة منها، ويخلق المزيد من فرص العمل، ما يسهم في التخفيف من حدّة البطالة وزيادة معدلات النمو الاقتصادي.
 
حقق قطاع التأجير التمويلي نمواً خلال العام 2016 عن العام 2015 بنسبة 51%، حيث بلغت قيمة إجمالي استثمار العقود (إجمالي الاستثمار يمثل: الدفعة المقدمة إن وجدت + (قيمة الدفعة X عدد الدفعات) + خيار الشراء إن وجد) المسجلة لدى الهيئة ما يزيد عن 97 مليون دولار أمريكي، بواقع 2001 عقد كما في نهاية كانون الأول 2016، مقارنة بالعام 2015، حيث بلغت قيمة إجمالي استثمار العقود المسجلة 64 مليون دولار أمريكي بواقع 1206 عقداً.