نبذة عن القطاع

يعد قطاع التأجير التمويلي من القطاعات المهمة التي تساهم في النمو الاقتصادي واستقراره، فهو قطاع حيوي يقدم الوسائل لزيادة الاستثمار المحلي داخل الاقتصاديات. أهم ما يميز التأجير التمويلي عن أدوات التمويل الأخرى )الإقراض) بأنه لا يتطلب ضمانات ملموسة وشروط للموافقة على التمويل سواءُ كانت من تاريخ ائتماني طويل أو قاعدة أصول واسعة يمكن استخدامها كضمانات، حيث أن التأجير التمويلي يبنى على أساس أن تحقيق الأرباح يتأتى من استخدام الأصول لا ملكيتها وقدرة المستأجر على تحقيق تدفقات نقدية ناتجة عن تشغيل الأصل وبالتالي يكتسب التأجير أهمية خاصة عند المنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة الحجم. وما يميز التأجير التمويلي أيضأ أنه يتماشى مع أحكام الشريعة الإسلامية.

يعرف التأجير التمويلي بأنه تمويل مبني على الأصل يستخدم لشراء الأصول الثابتة، وذلك من خلال قيام شركات التأجير التمويلي بشراء الأصول التي يختارها المستأجر من الموردين، ومن ثم توفير هذه الأصول المشتراة لاستخدام المستأجر لفترة زمنية محددة مقابل دفعات الإيجار (الملكية الاقتصادية)، مع بقاء الملكية القانونية للأصل للمؤجر.

ضمن سعي الإدارة العامة لتمويل الرهن العقاري والتأجير التمويلي في هيئة سوق رأس المال لتطوير المنظومة القانونية الملائمة لعمل قطاع التأجير التمويلي، بما يخدم تحقيق استراتيجية الهيئة وأهدافها،  تم خلال العام 2017 المتابعة مع الشركات للتأكد من توافق عقود التأجير التمويلي الخاصة بها مع متطلبات قرار معلومات عقد التأجير التمويلي رقم (1) لسنة 2016، الذي صدر لتنظيم سجل عقود التأجير التمويلي، وحفاظاً على حقوق والتزامات أطراف عقد التأجير التمويلي، وذلك تنفيذاً لأحكام المادة (25) من تعليمات رقم (1) لسنة 2016 بترخيص شركات التأجير التمويلي والرقابة عليها فيما يخص تسجيل العقود، حيث تضمن الحد الأدنى من المعلومات التي يجب أن يتضمنها عقد التأجير التمويلي، وقد تم إلزام الشركات بتنفيذ أحكام هذا القرار منذ صدوره بتاريخ 14/11/2016. وفي سياق آخر، تم استكمال التعاون مع وزارة النقل والمواصلات وذلك بصدور تعليمات تسجيل المركبات والمعدات الهندسية المؤجرة تأجيراً تمويلياً (قرار رقم 78 /2017)، والصادر بتاريخ 10/09/2017 من خلال عقد اجتماعات عدة خلال العام مع فريق وزارة النقل والمواصلات، لمناقشة المواضيع الرئيسية الواجب أخذها بعين الاعتبار في التعليمات. كما تم خلال العام، عقد لقاءات مع سلطة الأراضي لمناقشة تعليمات تسجيل الأصول غير المنقولة المؤجرة تأجيراً تمويلياً التي ستقوم سلطة الأراضي بإصدارها امتثالاً للمادة (33) من قرار بقانون التأجير التمويلي.

وباعتبار التأجير التمويلي أداة مالية جديدة، ووسيلة مكملة للائتمان المصرفي، فمن شأنه زيادة العمق المالي، والمساهمة في سرعة التطور الاقتصادي، من خلال زيادة التدفقات النقدية الموجهة للقطاعات المنتجة في الاقتصاد، الأمر الذي يدعم الإنتاج المحلي، ويحسن من ربحية المؤسسات، وبخاصة الصغيرة والمتوسطة منها، ويخلق المزيد من فرص العمل، ما يسهم في التخفيف من حدّة البطالة وزيادة معدلات النمو الاقتصادي.

شهد العام 2017 إقبال المستثمرين على قطاع التأجير التمويلي، بحيث أصبح اجمالي عدد الشركات المرخصة لمزاولة العمل في فلسطين (14) أربع عشرة شركة تأجير تمويلي، بالمقابل، سجلَّ أداء شركات التأجير التمويلي انخفاضاً خلال العام 2017 مقارنةً مع العام السابق، حيث بلغت قيمة إجمالي استثمار العقود (إجمالي الاستثمار يمثل: الدفعة المقدمة إن وجدت + (قيمة الدفعة X عدد الدفعات) + خيار الشراء إن وجد) المسجلة لدى الهيئة، ما يقارب 85 مليون دولار أمريكي، بواقع 1368 عقداً، كما في نهاية كانون الأول 2017، مقارنة بالعام 2016، حيث بلغت قيمة إجمالي استثمار العقود المسجلة 97 مليون دولار أمريكي بواقع 2001 عقداً.